السيد صادق الموسوي

261

تمام نهج البلاغة

لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ . الذَّليلُ عَنْدي عَزيزٌ حَتّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ ، وَالْقَوِيُّ عِنْدي ضَعيفٌ حَتّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ . رَضينَا عَنِ اللّهِ قضَاَءهَُ ، وَسَلَّمْنَا لَهُ ( 1 ) أمَرْهَُ . إِنَّ قُرَيْشاً طَلَبَتِ السَّعَادَةَ فَشَقِيَتْ ، وَطَلَبَتِ النَّجَاةَ فَهَلَكَتْ ، وَطَلَبَتِ الْهِدَايَةَ فَضَلَّتْ . إِنَّ قُرَيْشاً قَدْ أَضَلَّتْ أَهْلَ دَهْرِهَا وَمَنْ يَأْتي مِنْ بَعْدِهَا مِنَ الْقُرُونِ . أَلَمْ يَسْمَعُوا ، وَيْحَهُمْ ، قَوْلَهُ - تَعَالى - : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ( 2 ) . فَأَيْنَ الْمُعْدِلُ وَالْمُنْزِعُ عَنْ ذُرِّيَّةِ الرَّسُولِ ، الَّذينَ شَيَّدَ اللّهُ بُنْيَانَهُمْ فَوْقَ بُنْيَانِهِمْ ، وَأَعْلى رُؤُوسَهُمْ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ ، وَاخْتَارَهُمْ عَلَيْهِمْ ( 3 ) . أَيْنَ الَّذينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَبَغْياً عَلَيْنَا وَحَسَداً لَنَا ( 4 ) ، أَنْ رَفَعَنَا اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - ( 5 ) وَوَضَعَهُمْ ، وَأَعْطَانَا وَحَرَمَهُمْ ، وَأَدْخَلَنَا وَأَخْرَجَهُمْ . بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدى [ لَا بِهِمْ ، ] وَبِنَا يُسْتَجْلَى الْعَمى لَا بِهِمْ ( 6 ) . إِنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ ، غُرِسُوا في هذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ ، لَا تَصْلُحُ عَلى سِوَاهُمْ ، وَلَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ . إِنَّ أَمْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ( 7 ) صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ، خَشِنٌ مُخْشَوْشِنٌ ، سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ مُقَنَّعٌ ، لَا يَعْرِفُ كنُهْهَُ ( 8 ) [ وَ ] لَا يحَتْمَلِهُُ إِلّا ثَلَاثَةٌ : مَلَكٌ مُقَرَّبٌ . أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ . أَوْ ( 9 ) عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - ( 10 ) قلَبْهَُ لِلإيمَانِ .

--> ( 1 ) - للهّ . ورد في نسخة العام 400 ص 46 . ونسخة الآملي ص 34 . ونسخة الصالح ص 81 . ونسخة العطاردي ص 46 . ( 2 ) - الطور ، 21 . ( 3 ) ورد في البحار ج 29 ص 558 عن العدد القوية ص 198 - 199 ح 19 عن كتاب الإرشاد للصفار . باختلاف . ( 4 ) ورد في غرر الحكم ج 1 ص 172 . وشرح ابن أبي الحديد ج 13 ص 105 . ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 347 . ومصادر نهج البلاغة ج 3 ص 19 . باختلاف يسير . ( 5 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 172 . ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 1 ص 347 . ( 6 ) ورد في المصدرين السابقين . ( 7 ) ورد في بصائر الدرجات للصفّار ص 43 . والبحار للمجلسي ج 2 ص 196 . ( 8 ) - لا يقرّ به . ورد في السقيفة ص 69 . والفقرة وردت في المصدر السابق . وبصائر الدرجات ص 38 و 43 . وغرر الحكم ج 1 ص 235 . والبحار ج 2 ص 192 . باختلاف بين المصادر . ( 9 ) ورد في السقيفة ص 69 . وبصائر الدرجات ص 38 و 43 . وغرر الحكم ج 1 ص 235 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 128 . ( 10 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 235 .